Sunday, 16 March 2008

باصص قدام

ماشي ببص لقدام
خايف تيجي العين في العين

والعين شباك مفتوح ع الروح
تسالي و تقولي :ساكنك مين؟

فتجاوبك ان الحب ملوش في العقل مكان
وتقولك ان القلب حزين


وتقولك لو كان الحب بايدنا كنت احب
واخبي لبكره الجاي ورده واشواق وحنين

لكن من حزن اليوم قلبي من الجاي مرعوب
عاوزاني في زحمه حرب احب؟
ازاي ومنين؟؟

................
وتقولك ان القلب مع الايام عجز
والدقه بتطلع ناشفه ليها رنين

وتقولك خايفه تبص في عينك تلمح مره دمعه حب
تنزل علي قلبي الشايب ميه ضربه سكين

تشبه صاحبتها يوم قلتيلي بحبك ومش مستنيه الرد
وفي قلبك شمعه حب تقولك :
قلبي بعد الاحزان ماتعدي هترجع دقاته ويلين


وانا خايف يوم ماتعدي يفضل قلبي حجر صوان
وتدوب الشمعه ..تحرق قلبك
واسمع صدي اخطائي انين

تتعبي م المشي ..تقولي بضحكه:ده عذاب ده يا ربي
وانا اقولك:ثابت
فتحركي ايدك وضع تمام
......
اضحك ونكمل ماشيين


تعبان انا زيك لكن اصلي
خايف لما نفكر نقعد
تيجي قبالي
وساعتها الاقي منين مهرب للعين

يمكن اكبر غلطه لعقلي
انه صغير مش راح يفهم
ان محدش عمره يشوف للدنيا جمال
لو يفضل باصص قدام
..................................
تاني نقول:

يحكي زمان
سافر شاب لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم‏..‏
مشي الفتى أربعين يوما حتي وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل‏..‏ و فيه يسكن الحكيم الذي يسعي إليه‏..‏
و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس‏..‏ انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره‏..
انصت الحكيم بانتباه إلي الشاب ثم قال له‏:‏ الوقت لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين‏..
‏ و أضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت‏:‏ امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت‏.‏

أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه علي الملعقة‏..‏ ثم رجع لمقابلة الحكيم
الذي سأله‏:‏ هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟‏..‏ الحديقة الجميلة؟‏..‏ و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏..‏
ارتبك الفتى و اعترف له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة‏..‏

فقال الحكيم‏:‏ ارجع وتعرف علي معالم القصر‏..‏ فلا يمكنك أن تعتمد علي شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه‏..‏
عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة علي الجدران‏..‏ شاهد الحديقة و الزهور الجميلة‏..‏ و عندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأي‏..‏
فسأله الحكيم‏:‏ و لكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟‏..‏ نظر الفتى إلي الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا‏..
.
‏ فقال له الحكيم‏:‏تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن تري روائع الدنيا و تستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت‏.

يقول إدوارد دي بونو أفضل تعريف للتعاسة هو انها تمثل الفجوة بين قدراتنا و توقعاتنا‏..‏
اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب‏..‏ فالسناجب تفتقر إلي القدرة علي التنظيم رغم نشاطها و حيويتها‏..‏ فهي تقضي عمرها في قطف و تخزين ثمار البندق بكميات أكبربكثير من قدر حاجتها

الخلاصه وبالبلدي:
ممكن سعادتك تبقي جنبك وانت مش شايفها لانك دايما بتبص لقدام

Tuesday, 4 March 2008

نهار الشتاء

(1)
المكان : شارع خفيف الاضاءه يزيد من اظلامه المطر الذي يتساقط منذ بدايه الليل بلا توقف فيصبغ الحياه بلون شاحب
الزمان: تعدت الساعه منتصف الليل بقليل

الاشخاص : يسير وحيدا في منتصف الطريق وقد احكم معطفه بينما ترك رأسه للامطار التي لم تستطع ان تخرجه من حاله الشرود التي سقط فيها

اسفل احد المنازل يقبع طفل صغير يرتدي جاكت باهت اللون
يستند بظهره الي الحائط ويقترب بركبتيه من جذعه وقد اسند عليهم دفتره الصغير المبلل ويتركه بين الحين والاخر ليفرك يديه معا محاولا سرقه بعضا من الدفء

رجل الامن اسفل البوابه يجلس وظهره للخلف وراسه للاعلي وفمه مفتوح لاخره
هي وضعيه غير مريحه للنوم باي حال


(2)
االمكان: غرفه نوم كما يتضح من الاثاث القليل في الحجره
الزمان: تشير الساعه المعلقه علي الحائط الي السادسه صباحا يؤيدها في ذلك شقشقه الطيور خلف ستائر الشرفه

الاشخاص: ينتبه صاحبنا من نومه علي صوت الطيور
ثم يتذكر الامس فيقطب
يقوم ليحرك الستائر ويفتح باب الشرفه فيطير طائران او اكثر من تقطيب وجهه
ويدخلان الي شجرتهما الام فتحضنهما مطلقه بعض قطرات الندي حولها
يتبخر الندي في اشعه الشمس الصبيه معيدا المطر مره اخري الي السماء

يتبقي عصفور صغير لا يخشي حزنا او شرا
يشقشق بصوت صغير مرتجف قليلا و.... اكثر من رائع

(3)
المكان: بوابه المبني مره اخري ولكنا في بدايات الصباح

الاشخاص: يتحدث صبي المغسله ورجل الامن فيقهقه الاخير بصوت عالي فاتحا فمه مره اخري علي مصراعيه وتنساب ضحكاته في ارجاء المدخل فتملأه

ينزل صاحبنا ملقيا التحيه
يلقي نظره علي المبني المقابل فيجد صبي الامس
وقد افترش جسده ارضا غسلتها الشمس
والتحف باشعتها
تاركه عليه قميص خفيف زاهي اللون يبدو كقميص مدرسته
واسفل راسه جاكت الامس الباهت كوساده
بجانبه دفتره وكتابه وحقيبته الصغيره
وعلي شفتيه ابتسامه دفء

يدق هاتف صديقنا:
يضع الهاتف علي اذنه
ويضع هو عنه الكثير من هموم الامس
ينهي مكالمه قصيره
وينتبه لتغريد العصافير فوقه
فينظر لأعلي
الطيور تغادر عشوشها مغرده لتبحث عن رزق يومها ...... يومها فقط
غير عابئه بالغد وما يحمله
مازالت الشمس تعيد قطرات الندي العالقه الي السماء
يدلف الي مقهاه المفضل ليرتشف في استمتاع قهوته الصباحيه

Tuesday, 12 February 2008

جدار الأمان

كان حلمنا صغارا ان نسبح في الفراغ
ان الارض تجذبنا اليها وتحد حريتنا
فلنتحرر منها
لا جاذبيه ...وبالتالي : لا هواء..... لا عوائق
تبدو للوهله الاولي انك ستتحرر من جميع قيود الحركه
فلتنطلق.....

تحرك قدماك وتخطو
ثم تكتشف انه لابد من ان ترتكز قدمك اليسري علي ارض ثابته كي تتقدم اليمني
وتتقدم انت
حسنا تذكرت لا توجد جاذبيه

فلتحاول الطيران
تضرب ما حولك بذارعيك كأي طائر يحترم نفسه
ثم تتذكر ان الطائر يجب ان يدفع الهواء بجناجيه لكي يندفع للامام وللاعلي
وانت استبعدت الهواء وبالتالي استبعدت نقطه ارتكازك

حتي السياره تحتاج الي نقطه ارتكاز لمحيط الاطارات كي يستطيع ان يدفعها للامام مع دورانه

وتدرك انك لا تستطيع الحركه رغم استبعادك لما اعتبرته عوائق لحركتك

هذه ليست احدي دروس الفيزياء لطلاب السنه الولي من الثانويه
هي فقط مقدمه
لنتفق ان:
نقطه الارتكاز تبدو أحيانا كثيره كعائق امامك ثم تكتشف انها مصدر حركتك بل ومقياس لها
تعلم منها كم تحركت
وفي اي اتجاه
تحميك ان تدور حول نفسك بلا هويه

وبذلك فكل شخص
يحتاج الي ما يستند اليه بظهره مواجها حياته
يحتاج نقطه ارتكاز
يحتاج جدارا يأمن اليه
حتي وان كان هذا الجدار يجذبه اليه ويثقل ظهره بنسبه كبيره تمنعه من الانطلاق بالسرعه التي كان يرجوها

يعني وببساطه
فيه جزء في حياه كل واحد بيمده بالقوه لمواجهه الحياه
ممكن يكون الجزء ده بيبطأ من خطواته في الحياه
لكنه بكل تأكيد بيخليها اثبت
واقوي

غالبا بيبقي خليط من عده عناصر تمثل اهميه للشخص
يبرز فيها عنصر كعنصر اساسي او لبنه الجدار زي مابيقولوا

ممكن تكون الايمان بدين او مبدأ
ساعات تكون العائله او الاسره
ساعات يكون حب
ساعات بيكون صديق
اوقات بليكون مجرد البحث عن الجمال هو محور حياه الشخص
ساعات تكون الثروه
ساعات يكون النجاح في العمل
ساعات تبقي الشهره وحتي لو لم تصاحب بنجاح

ساعات بيكون الشخص من البساطه بحيث ان نقطه ارتكازه في الحياه لا تكاد تكون مرئيه

ساعات كتير احنا بقي مبناخدش بالنا من اهميه نقطه الارتكاز دي

وساعات اكتر بنقضي اغلب حياتنا واحنا مش عارفين ايه اهم بالنسبه لنا
ايه هو محور حياتنا اللي مش هنقدر نتحرك خطوه من غير منتاكد انه ثابت كالصخر

وساعات في وسط الحياه تقابلنا صدمه قويه جدا بس تكون بعيده عن محور حياتنا
وتعدي علينا زي ليله شتاء تضيع مع اول خيوط الفجر

وساعات تكون الصدمه في صلب الجدار
في اقوي نقاطه
فيختفي فجأه من الوجود
تحارب بيدك الهواء لتبحث عن اي شيء تتشبث به
بينما يوقن قلبك انك ساقط لا محاله

ثم تصدم يديك بباقي اجزاء حياتك
تلك الاجزاء التي تعلم حق اليقين انها لن تقيك من السقوط
لكنها ستخفف عنك الكثير والكثير من الآمه
تلك الاجزاء التي يوما ما اهتممت بها دون ان تدرك انها ستساعدك كثيرا اليوم
او اهملتها يوما ولم تدرك انها ستكون درعك الوحيد الباقي

شكرا صديقي
لم يكن بمقدوري ان اقف ثانيه دونك

Thursday, 31 January 2008

عذرا صديقي البري فليس بيدي تحال ايامنا شهدا

عندما نشارك في حصار شعب يجمعنا به دين ودم ولغه وتاريخ
عندما نغلق امامهم الحدود كما اغلقت امامهم المعابر
لنتركهم يموتون جوعا

ثم للأسف يعبرون الحصار رغم انف الجميع
فنتركهم ليبتاعوا كسره خبز
نضاعف لهم في اثمانها مرات ومرات
ونعتذر للمجتمع الدولي ان الامور خرجت عن سيطرتنا
لقد اكل الاطفال
اولئك الارهابيين الذين يطالبون بوطنهم
عذرا كونداليزا رايس
ارجو ان تقدري موقفنا
ارجو الا تعتبري هذا نقضا لاتفاقنا القديم بقتل كل هؤلاء الاوغاد

لكي كل الحق ان تلومينا
بعناهم وقبضنا ثمنهم فلم نماطل في التسليم الآن؟؟؟؟؟؟؟


فلنهتف لمصر بكل فخر
هزمنا الكاميرون والسودان
والاطفال والعجزه
والجوعي والمرضي

وتعادلنا مع زامبيا
ومع قتله الانبياء

وخسرنا امام طفل يطالب بالحياه

والآن
عندما لا يعود بيدنا شئ
ولا يعود بافواهنا كلام
وقتها تنزل كلمات اللوم علي جلودنا كالسياط
تسقط اخطائنا علي ظهورنا لتضع رؤوسنا في المكان الذي تستحقه

..........................................
مواطنون دونما وطن
مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن
مسافرون دون أوراق ..وموتى دونما كفن

نركض كالكلاب كل ليلة
من عدن لطنجة
نبحث عن قبيلة تقبلنا
نبحث عن ستارة تسترنا
وعن سكن
وحولنا أولادنا
احدودبت ظهورهم في المعاجم القديمة
مواطنون نحن في مدائن البكاء
قهوتنا مصنوعة من دم كربلاء
حنطتنا معجونة بلحم كربلاء
طعامنا ..شرابنا
عاداتنا ..راياتنا
زهورنا ..قبورنا
جلودنا مختومة بختم كربلاء
لا أحد يعرفنا في هذه الصحراء
لا نخلة.. ولا ناقة
لا وتد ..ولا حجر
لا هند ..لا عفراء
أوراقنا مريبة
أفكارنا غريبة
أسماؤنا لا تشبه الأسماء
فلا الذين يشربون النفط يعرفوننا
ولا الذين يشربون الدمع والشقاء

********
معتقلون داخل النص الذي يكتبه حكامنا
معتقلون داخل الدين كما فسره إمامنا
معتقلون داخل الحزن ..وأحلى ما بنا أحزاننا
مراقبون نحن في المقهى
وفى البيت
وفى أرحام أمهاتنا
حيث تلفتنا وجدنا المخبر السري في انتظارنا
يشرب من قهوتنا
ينام في فراشنا
يعبث في بريدنا
ينكش في أوراقنا
يدخل في أنوفنا
يخرج من سعالنا
لساننا ..مقطوع
ورأسنا ..مقطوع
وخبزنا مبلل بالخوف والدموع
إذا تظلمنا إلى حامى الحمى
قيل لنا : ممنـــوع
وإذا تضرعنا إلى رب السماء
قيل لنا : ممنـــوع
وإن هتفنا ..يا رسول الله كن في عوننا
يعطوننا تأشيرة من غير ما رجوع
وإن طلبنا قلماً لنكتب القصيدة الأخيرة
أو نكتب الوصية الأخيرة
قبيل أن نموت شنقاً
غيّروا الموضوع

********
يا وطني المصلوب فوق حائط الكراهية
يا كرة النار التي تسير نحو الهاوية
لا أحد من مضر ..أو من بنى ثقيف
أعطى لهذا الوطن الغارق بالنزيف
زجاجة من دمه
أو بوله الشريف
لا أحد على امتداد هذه العباءة المرقعة
أهداك يوماً معطفاً أو قبعة
يا وطني المكسور مثل عشبة الخريف
مقتلعون نحن كالأشجار من مكاننا
مهجرون من أمانينا وذكرياتنا
عيوننا تخاف من أصواتنا
حكامنا آلهة يجرى الدم الأزرق في عروقهم
ونحن نسل الجارية
لا سادة الحجاز يعرفوننا ..ولا رعاع البادية
ولا أبو الطيب يستضيفنا ..ولا أبو العتاهية
إذا مضى طاغية
سلمنا لطاغية

...............
مسافرون خارج الزمان والمكان
مسافرون ضيعوا نقودهم ..وضيعوا متاعهم
ضيعوا أبناءهم
وضيعوا أسماءهم
وضيعوا انتماءهم
وضيعوا الإحساس بالأمان
فلا بنو هاشم يعرفوننا ..ولا بنو قحطان
ولا بنو ربيعة ..ولا بنو شيبان
ولا بنو "لينين" يعرفوننا
ولا بنو ريجان

********
يا وطنـي ..كــل العصافيـر لها منـازل
إلا العصافيـر التي تحتـرف الحريّـة
فهي تمــوت خـارج الأوطــان

********

ممنوع من الكلام
نزار قباني
يا وطني
ابكي علي حالك يا وطني